ابن عربي
257
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الاصطلاح ، ما وقعت الفائدة بذلك عند المخاطب بها . إذ لم يرد عن الله شرح ما أراد بها مما يخالف ذلك اللسان الذي نزل به هذا التعريف الإلهي . قال تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) * يعنى بلغتهم ، ليعلموا ما هو الأمر عليه . ولم يشرح الرسول ، المبعوث بهذه الألفاظ هذه الألفاظ بشرح يخالف ما وقع عليه الاصطلاح . ( 251 ) فتنسب تلك المعاني ، المفهومة من تلك الألفاظ الواردة إلى الله تعالى ، كما نسبها ( الحق ) لنفسه ، ولا يتحكم في شرحها بمعان لا يفهمها أهل ذلك اللسان الذي نزلت هذه الألفاظ بلغتهم . فنكون من « الذين يحرفون الكلم عن مواضعه » ومن الذين « يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون » بمخالفتهم . ونقر بالجهل بكيفية هذه النسب . وهذا هو اعتقاد السلف قاطبة من غير مخالف في ذلك .